العلامة الحلي

256

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن قلنا : إنّه لا ينصرف مطلقه إلى عود اللّهو ، صحّت الوصيّة . فإن أمكن الانتفاع بعود اللّهو بالمحلّل أو بالرّضاض ، جاز أن يشترى له أو ما يريده الوارث ، وإن لم يمكن ، اشتري له عود البناء أو القسيّ بحسب تخصيص الوارث ، أو القرعة . قيل : وقوع الطبل على أنواعه ليس كوقوع العود على معانيه المذكورة ، بل الطبل موضوع للمشترك بين الأنواع ، وليس من الألفاظ المشتركة بينها ، والعود مشترك بين الخشب الذي يضرب به والذي يتبخّر به ، ثمّ هو بالمعنى الأوّل غير مشترك بين ما يستعمل في الأبنية ويصلح للقسيّ ، بل للمشترك بينهما « 1 » . ولو أوصى بعود من عيدانه وليس له إلّا واحد من أعواد اللّهو وواحد ممّا يصلح للبناء وواحد ممّا يصلح للقسيّ ، فإن حملنا لفظ العيدان على هذه الآحاد ، حملنا اللفظ المشترك على معنييه معا ، وهو ممنوع عند محقّقي الأصوليّين ، فإن منع ، فهذه الصورة كما لو أوصى بعود من عيدانه وليس له إلّا واحد من عيدان اللّهو أو لا عود له . تذنيب : الوصيّة بالمزمار كالوصيّة بعود اللّهو ، فإن أمكن الانتفاع به على الوجه المباح أو برضاضه ، صحّت الوصيّة به ، وإلّا فلا ، وإذا صلح لم يلزم تسليم المجمع ، وهو الذي يجعله الزامر بين شفتيه ؛ لأنّ الاسم لا يتوقّف عليه . مسألة 149 : اسم القوس يقع على العربيّة ، وهي التي يرمى بها النبل ، وهي السهام العربيّة ، وعلى الفارسيّة ، وهي التي يرمى بها النّشّاب ، وعلى

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 79 .